تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا يجوز له أيضا بيعه ولا شراء شيء يعلم أن فيه شيئا من الطريق . فإن اشترى ( 1 ) دارا أو أرضا ، تمَّ علم بعد ذلك : أنه كان صاحبه
شرح
( 1 ) قوله : « فإن اشترى دارا أو أرضا ، ثمَّ علم بعد : أنه كان صاحبها قد أخذ شيئا من الطريق فيها ، لم يكن عليه شيء إذا لم يتميز له الطريق . فإذا تميز له ، وجب عليه رده إليها ، وكان له الرجوع على البائع بالدرك » . إذا لم يعلم لم لا يكون له الرجوع على البائع ؟ لأن الثمن قد حصل بعضه في مقابلة ما لا يملكه البائع ، فيجب رده . ثمَّ المشتري إذا أراد خلاص ذمته ، ولا يكون [ 1 ] في داره شيء من الطريق ، كيف السبيل إلى ذلك ؟ هل يجوز مصالحة الحاكم عليه بشيء أم لا ؟ الجواب : الوجه في الفرق : أن مع عدم الامتياز لا يتحقق قدر المأخوذ أو عينه ، والقضاء يتوقف على العلم بكمية ما يقضي به [ 2 ] ، ومع الامتياز يتحقق له القدر الذي يرجع به ، لتحقق القدر المستضاف . وليس في الروايات هذا التفصيل الذي ذكره الشيخ رحمه الله . روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 ، ص 281 .محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك فيما اشترى ، فلا بأس . وهذه الرواية فيها منافاة لما ذكره الشيخ ، والأولى ترك العمل بإطلاقها ، والرجوع إلى التفصيل الذي ذكره الشيخ رحمه الله ، لأن المنع مع عدم الامتياز إضرار والتخلص منه عسر إلا باختيار المالك ، والخلاص سهل لو امتاز ، ومع عدم الامتياز لا يجب ، فلا حاجة حينئذ إلى التسليم إلى الحاكم ولا [ 3 ] مصالحته .
هامش
[ 1 ] في ك : « أن لا يكون » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « يقتضي به » . [ 3 ] في ح ، ر ، ش : « والأولى » .
النهاية ونكتها — صفحة 226 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي