طسق الأرض ، وليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها .
وإن لم يكن لها مالك ، وكانت للإمام ، وجب على من أحياها أن يؤدي إلى الإمام طسقها ، ولا يجوز للإمام انتزاعها من يده إلى غيره ، إلا أن لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره ، أو لا يقبل عليها ما يقبله الغير .
ومتى ( 1 ) أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه أن يبيع شيئا منها ، لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض ، وجاز له أن يبيع ماله من التصرف فيها .
وإذا اشترى الإنسان من غيره جربانا معلومة من الأرض ، ووزن الثمن ، ثمَّ مسح الأرض ، فنقص عن المقدار الذي اشتراه ، كان بالخيار :
بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب برد ثمن ما نقص من الأرض . وإن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه .
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه أن يبيع شيئا منها ، لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض ، وجاز له أن يبيع ماله من التصرف منها » .
فهل إذا كانت هذه الأرض المحياة لها رب أم للإمام أو غيره على ما تقدم ؟ هل يكون حكم المشتري حكم المحيي في أن ليس للمالك انتزاعها أو له ذلك ؟
الجواب : هذا الحكم ثابت فيما تحيي [ 1 ] من الأرض المباحة المأخوذة عنوة دون الأرض المملوكة كأرض الإمام ومن أسلم عليها .
هامش
[ 1 ] في ح : « يحيى » .