تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
جزافا ، وهي المحاقلة . فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض ، لم يكن به بأس . وكذلك إن باع التمرة بالتمر من غير ذلك النخل ، لم يكن أيضا به بأس . ولا بأس ( 1 ) أن يبيع الإنسان الثمرة ، ويستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما ، واستثناء الربع أو الثلث أو النصف أحوط . ولا بأس ( 2 ) أن يبيع النخل ، ويستثني منه نخلة بعينها أو عددا منه
شرح
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة . قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة . ( 1 ) قوله : « ولا بأس أن يبيع الإنسان الثمرة ، ويستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما ، واستثناء الربع أو الثلث أو النصف أحوط » . لم كان ذلك أحوط ؟ ثمَّ إذا استثنى أرطالا معلومة ، وهلك من الثمرة شيء ، هل يسقط من الثنيا شيء ؟ والذي يسقط ما هو ؟ لأن ذلك لا يتحقق نسبته إلا مع الخرص . وإن لم يكن خرصت ما الحكم فيه ؟ الجواب : معنى الاحتياط ليبقى من الثمرة ما يقابل الثمن . ولو استثنى الأرطال ، أمكن أن لا يحصل إلا القدر المستثنى . وإذا خاست الثمرة ، سقط من الثنيا بحساب خرص الأصل . ولو لم تخرص أولا ، خرصت على التقدير آخرا . ولو اختلفا في القدر ، كان القول قول منكر الزيادة . ( 2 ) قوله : « ولا بأس أن يبيع النخل ، ويستثني منه نخلة بعينها أو عددا مذكورا إذا خصصه وعينه بالذكر . ومن استثنى شيئا من النخل ولم يعينه بالصفة ، كان