المبتاع ، إلا أن يشرط المبتاع الثمرة . فإن شرط ، كان له على ما شرط .
شرح
المبتاع ، إلا أن يشرط [ 1 ] المبتاع الثمرة . فإن شرط ، كان له على ما شرط . وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه » .
شجر الفواكه لا تلقح ولا تؤبر فكيف شبهها بالنخل ؟ وقوله : « وكذلك الحكم في شجر الفواكه » ما المراد بالحكم إذا كانت لا تؤبر ولا تلقح ؟
الجواب : لما كان التلقيح شق الطلع وإصلاح الثمرة [ 2 ] بما يستعد به للنمو [ 3 ] ، استعمل اسم التأبير في كل [ 4 ] موضع حصل فيه ثمرة الإبار وإن لم يؤبر ، حتى قال الشاعر [ 5 ] : « تأبري يا خيرة الفسيل إذ ضن أهل النخل بالفحول » . وقال الله « تعالى » [ 6 ] : « وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ » ( 1 )( 1 ) الحجر : 22 .ثمَّ طرد رحمه الله ذلك في الشجر وإن لم يؤبر ، لحصول معنى التأبير فيه ، فقال في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 102 .: « القطن إذا بيعت أصوله بعد أن يشقق جوزه ، فالثمرة للبائع ، وقبله للمشتري ، وما لا يتقدر ذلك فيه كالعنب ، فان بيع مع الأصول [ 7 ] وفيه ورده [ 8 ] قبل انعقاد ثمره فهو للمشتري ، وبعد الانعقاد للبائع ، وما يقصد بورده [ 9 ] أن يفتح فهو للبائع . والجوز يجري مجرى ثمرة الكرم ، لأن قشره لا يزايله » .
والذي يقوى عندي اختصاص هذا الحكم بالنخل ، وما عداه لا يدخل ثمره [ 10 ] مع الأصول في البيع ، إلا بالشرط .
ويمكن أن يقال فيما ذكره في النهاية : إنه لما ذكر حكم [ 11 ] ثمر النخل المؤبر ، ولم يذكر حكمه مع عدمه ، عطف الشجر على الحكم المذكور خاصة دون مقابله .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « يشترط » .
[ 2 ] في ر ، ش : « ثمرة » وفي ك : « ثمرة » .
[ 3 ] ليس « للنمو » في ( ح ) .
[ 4 ] ليس « كل » في ( ر ، ش ) .
[ 5 ] البيت للشاعر أحيحة بن الجلاح وحكاه عنه الجوهري في الصحاح : مادة ( حنذ ) ج 2 ص 563 .
[ 6 ] في ر ، ش « وقال تعالى » .
[ 7 ] في ك : « مع الأصل » .
[ 8 ] في ر ، ش : « وردة » .
[ 9 ] في ك : « ورده » .
[ 10 ] في ح : « ثمرته » .
[ 11 ] ليس « حكم » في ( ر ، ش ) .