وإذا أراد الإنسان شراء أمة ، حاز له أن ينظر إلى وجهها ومحاسنها نظرا من غير شهوة . ولا يجوز له النظر إليها ، وهو لا يريد شرائها على حال .
وإن [ 1 ] كان لإنسان جارية ، فجاءت بولد من الزنا ، جاز له بيعها وبيع الولد ، ويجوز له أن يحج بذلك الثمن ، يتصدق به ، وينفقه على نفسه حسب ما أراد . والتنزه عن ذلك أفضل على كل حال .
ويجتنب أيضا من [ 2 ] وطي من ولد من الزنا مخافة العار بالعقد والملك معا . فإن كان لا بد فاعلا ، فليطأهن بالملك دون العقد ، وليعزل عنهن .
واللقيط لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنه حر ، حكمه [ 3 ] حكم الأحرار .
ولا يجوز للإنسان أن يشتري شيئا من الغنم أو غيره من الحيوان من جملة القطيع [ 4 ] بشرط أن ينتقي خيارها ، لأن ذلك مجهول ، بل ينبغي أن يميز ما يريد شراءه أو يعينه بالصفة .
وإذا ( 1 ) اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ، ووزنا المال ،
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ووزنا المال ، وقال أحدهما : « إن لي الرأس والجلد بما لي من الثمن ، كان ذلك باطلا » .
وجه البطلان ما هو ؟
الجواب : إنما [ 5 ] كان باطلا ، لأن صحة الشرط يقتضي الإضرار بتعجيل ذباحة ذلك الحيوان ، فيقضى ببطلان الشرط ، دفعا للضرر .
وأما القضاء بكونه شريكا [ 6 ] بنسبة ما دفع من المال ، فإذا بطل الشرط وصح
هامش
[ 1 ] في م : « وإذا » .
[ 2 ] ليس « من » في ( م ) .
[ 3 ] في م : « وحكمه » .
[ 4 ] في م : « قطيع » .
[ 5 ] في ر ، ش : « وإنما » .
[ 6 ] في ك : « شريكه » .