تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإذا أراد الإنسان شراء أمة ، حاز له أن ينظر إلى وجهها ومحاسنها نظرا من غير شهوة . ولا يجوز له النظر إليها ، وهو لا يريد شرائها على حال . وإن [ 1 ] كان لإنسان جارية ، فجاءت بولد من الزنا ، جاز له بيعها وبيع الولد ، ويجوز له أن يحج بذلك الثمن ، يتصدق به ، وينفقه على نفسه حسب ما أراد . والتنزه عن ذلك أفضل على كل حال . ويجتنب أيضا من [ 2 ] وطي من ولد من الزنا مخافة العار بالعقد والملك معا . فإن كان لا بد فاعلا ، فليطأهن بالملك دون العقد ، وليعزل عنهن . واللقيط لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنه حر ، حكمه [ 3 ] حكم الأحرار . ولا يجوز للإنسان أن يشتري شيئا من الغنم أو غيره من الحيوان من جملة القطيع [ 4 ] بشرط أن ينتقي خيارها ، لأن ذلك مجهول ، بل ينبغي أن يميز ما يريد شراءه أو يعينه بالصفة . وإذا ( 1 ) اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ، ووزنا المال ،
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ووزنا المال ، وقال أحدهما : « إن لي الرأس والجلد بما لي من الثمن ، كان ذلك باطلا » . وجه البطلان ما هو ؟ الجواب : إنما [ 5 ] كان باطلا ، لأن صحة الشرط يقتضي الإضرار بتعجيل ذباحة ذلك الحيوان ، فيقضى ببطلان الشرط ، دفعا للضرر . وأما القضاء بكونه شريكا [ 6 ] بنسبة ما دفع من المال ، فإذا بطل الشرط وصح
هامش
[ 1 ] في م : « وإذا » . [ 2 ] ليس « من » في ( م ) . [ 3 ] في م : « وحكمه » . [ 4 ] في م : « قطيع » . [ 5 ] في ر ، ش : « وإنما » . [ 6 ] في ك : « شريكه » .