منهما صاحبه من مولاه ، فكل من سبق منهما بالبيع ، كان البيع له ، وكان الآخر مملوكا له . فإن اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ، كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه . وقد روي ( 1 ) : أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة ، كانا باطلين . والأحوط ما قدمناه . وإذا قال مملوك إنسان لغيره : « اشترني ، فإنك إذا اشتريتني ، كان لك علي شيء معلوم » ، فاشتراه ، فإن كان للمملوك [ 1 ] في حال ما قال ذلك له مال ، لزمه أن يعطيه ما شرط له ، وإن لم يكن له مال في تلك الحال ، لم يكن عليه شيء [ 2 ] .
شرح
قال الشيخ : « وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء ، يقرع بينهما ، فأيهما وقعت القرعة به ، كان عبدا » .
وهذا يدلك على أن القرعة إنما تكون في موضع الاحتمال ، لأن تساوي المسافة لا يدل على التساوي يقينا .
والرواية بالقرعة مرسلة وغير دالة على ما ذكره الشيخ [ 3 ] في النهاية ، وإنما كان عنده العمل بالقرعة أحوط ، لأن المستسلف أن كل مشكل فيه القرعة ، وقد بين ذلك في الاستبصار ( 1 )( 1 ) الاستبصار : ج 3 ، باب المملوكين المأذونين لهما في التجارة . ، ص 82 - 83 .، ولما كان مع وقوع العقدين في الحالة الواحدة يمكن ترجيح أحدهما في نظر الشارع ، استند إلى القرعة ، ليخرج القرعة ما لعله يكون مرادا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 ، ص 46 .
[ 1 ] في م : « المملوك » .
[ 2 ] في م زيادة « على حال » .
[ 3 ] في ك : رحمه الله .