تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الذي يسوى [ 1 ] في الحال . والمملوكان ( 1 ) إذا كانا مأذونين في التجارة ، فاشترى كل واحد
شرح
( 1 ) قوله : « والمملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة ، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، فكل من سبق منهما بالبيع ، كان البيع له ، وكان الآخر مملوكا له . فان اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ، كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه . وقد روي : أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة ، كانا باطلين . والأحوط ما قدمناه » . القرعة إنما تكون في المجهول ، أما على تقدير كون العقدين في حالة واحدة فالقرعة لما ذا ؟ ثمَّ قول الشيخ رحمه الله : « والأحوط ما قدمناه » لم كان أحوط ؟ الجواب : الوجه أنه إذا علم العقدان في حالة واحدة ، بطل العقدان . أما القرعة ، فحق أنها لا تستعمل إلا في موضع الاشتباه . وعلى ما ذكرناه دل كلام الشيخ رحمه الله في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب : ج 7 ، باب ابتياع الحيوان ، ح 24 و 25 ، ص 72 - 73 راجع الوسائل ، ج 13 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، ص 46 .فإنه روى عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام في [ 2 ] مملوكين مفوض إليهما ، خرج كل منهما يعدو إلى مولى الآخر ، وهما في القوة سواء ، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من المولى ، وتشبث كل واحد منهما بصاحبه ، وقال : « أنت عبدي » قال : يحكم بينهما بذرع الطريق من حيث افترقا ، فأيهما كان أقرب ، فهو الذي سبق ، وإن [ 3 ] كانا سواء ، فهما رد على مولييهما لأنهما جاءا سواء ، وافترقا سواء ، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق إن شاء باع ، وإن شاء أمسك .
هامش
[ 1 ] في ح : « يشترى » . وفي خ : « يساوى » . وفي ن ، ملك : « تسوى » . [ 2 ] ليس « في » في ( ر ، ش ) وفي ح : « في كل مملوكين » . [ 3 ] في ك : « فان » وفي ر ، ش : « كان » .