ومن ( 1 ) اشترى من رجل عبدا ، وكان عند البائع عبدان ، فقال
شرح
( 1 ) قوله : « ومن اشترى من رجل عبدا ، وكان عند البائع عبدان ، فقال للمبتاع : اذهب بهما ، فاختر أيهما شئت ، ورد الآخر ، وقبض المال ، فذهب بهما المشتري ، فأبق أحدهما من عنده ، فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى ، ويذهب في طلب الغلام ، فان وجده ، اختار حينئذ أيهما شاء ، ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يجد ، كان العبد بينهما نصفين » .
الجواب : هذه الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ، ص 44 .رواها علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن حبيب [ 1 ] عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام .
ورواها محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هشام عن النوفلي عن السكوني عنه عليه السلام .
ولفظ الرواية يحتمل وجوها : أحدها أن يبيعه أحد العبدين ، أو يبيعه واحدا على التعيين ، ثمَّ يدفع العبدين ، ويقول : اختر أحدهما ، الثالث أن يبيعه عبدا في الذمة سلما ، ثمَّ يدفع إليه عبدين ، فيقول : اختر أحدهما .
أما الفرض الأول فللشيخ فيه قولان : أحدهما : يصح بيع عبد من عبدين . ذكره في موضع من الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 54 من كتاب البيوع ، ص 521 .، فقال : روى أصحابنا جواز بيع [ 2 ] عبد من عبدين . وقال في موضع آخر منه ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 38 من كتاب السلم ، ص 600 .: لا يصح بيع عبد من عبدين . وكذا قال في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 194 ..
فان قلنا بالبطلان فالرواية مردودة على ذلك التقدير . وإن قلنا بالصحة فقد
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « عن أبي حبيب » .
[ 2 ] ليس « بيع » في ( ر ، ش ) .