ومن ابتاع عبدا أو أمة ، وكان لهما مال ، كان مالهما للبائع دون المبتاع ، اللهم إلا أن يشرط المبتاع ماله ، فيكون حينئذ له دون البائع ، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقل منه .
ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كما يصح ابتياع جميعه . وكذلك يصح الشركة فيه .
وإذا ( 1 ) ابتاع اثنان عبدا أو أمة ، ووجدا به عيبا ، وأراد أحدهما
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا ابتاع اثنان عبدا أو أمة ، ووجدا به عيبا ، وأراد أحدهما الأرش والآخر الرد ، لم يكن لهما إلا واحد من الأمرين حسب ما يتراضيان عليه » .
هل هذا حمل على المشتري الواحد إذا وجد في بعض المتاع [ 1 ] عيبا أم لا ؟
وهل فرق بينهما [ 2 ] وبين ما إذا اشترى الإنسان نصف عبد ووجد فيه عيبا هل له رده ؟ فإذا جاز له رده ، فما الفرق إذا اشترى النصف الآخر غيره ؟ لم لا يجوز له رده ؟
الجواب : ليس هذا حملا على المشتري الواحد ، لأن البيع لاثنين في قوة عقدين ، إذ كل واحد منهما يملك بالعقد نصفه . وفي هذه للشيخ قولان : أحدهما جواز انفراد أحدهما بالرد . ذكره [ 3 ] في كتابي [ 4 ] الفروع ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 10 من كتاب الشركة ، ص 465 المبسوط ، ج 2 ، كتاب الشركة ، ص 351 .. والآخر ما ذكره في النهاية . وإنما منع هنا ، لأنه لو رده أحدهما ، لرده [ 5 ] معيبا بعيب الشركة ، والعيب يمنع من [ 6 ] الرد .
والفرق بين هذه وبين ما إذا اشترى نصفه [ 7 ] في صفقة ، ثمَّ اشترى آخر النصف الآخر : أنهما إذا اشترياه صفقة ، فقد خرج البائع عن ملك غير مشقص [ 8 ] ،
هامش
[ 1 ] في ر : « المبتاع » .
[ 2 ] في ك : « بينهما » .
[ 3 ] في ح : « وذكره » .
[ 4 ] في ر ، ش : « كتاب » .
[ 5 ] في ر ، ش : « لرد » .
[ 6 ] ليس « من » : في ( ك ) .
[ 7 ] في ك زيادة : « أو اشترى » .
[ 8 ] في ر ، ش : « غير منتقص » .