« بعه بكذا وكذا » ، وقال صاحب المتاع [ 1 ] : بل قلت : « بعه بكذا » أكثر من الذي قال ، ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه ، كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله . وله ( 1 ) أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه . وإن
شرح
( 1 ) قوله : « وله أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه » لم ذلك ؟ واختلاف صاحب المتاع والواسطة لا يقدح في بطلان البيع وإسقاط حق المشتري منه . ثمَّ الاختلاف إنما حصل في زيادة الثمن ونقصانه ، وهما متفقان على الإذن في البيع ، والبيع [ 2 ] قد وقع .
ثمَّ على هذا القول يلزم أن صاحب المتاع إذ حلف فالسلعة باقية على ملكه ، فكيف قال : « وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك عينه ، ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع » ؟ وكان يلزم أن يضمن الواسطة قيمته يوم هلاكه
الجواب : إنما سمى الواسطة مدعيا لأن تصرفه موقوف على إذن المالك ، فإذا قال : « أذنت ببيعه » بدون ما ذكره البائع [ 3 ] ، كان مدعيا للإذن في عقد ينكره المالك ، لأن العقد بالدينار [ 4 ] غير العقد بعشرة قراريط [ 5 ] ، وكان القول قول المالك في عدم الإذن في العقد الذي يدعيه الواسطة . وعلى هذا التقدير لا يخرج هذه الصورة عن غيرها من صور الدعاوي .
وأما أن له أخذ المتاع [ 6 ] ، فلأن المالك ينكر الإذن في البيع الذي يدعيه المشتري ، فبتقدير أن يحلفه الحاكم يجب الحكم ببطلان البيع ، فيلزم من ذلك جواز انتزاعه من المشتري ، ويضمن الواسطة ، لدفعه العين إلى المشتري بغير إذن المالك .
وأما كونه يأخذ ما حلف عليه ، ففيه الاشكال ، والصواب ارتجاع المبيع إن أمكن ، فإن تعذر فالمثل ، و [ 7 ] القيمة إن تعذر المثل أو لم يكن ذا مثل .
هامش
[ 1 ] في ب ، د : « المال » .
[ 2 ] في ر ، ش : « المبيع » .
[ 3 ] في ر ، ش : « المالك » بدل « البائع » .
[ 4 ] في ح : « بالدنانير » .
[ 5 ] في ك : « القراريط » . وفيه « فقال » بدل « وكان » .
[ 6 ] في ر ، ش : « المبتاع » .
[ 7 ] في ك : « أو » .