والقثاء والباذنجان وأشباه ذلك - فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراء [ 1 ] من العيوب . فإن وجد فيه فاسد ، كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن ، وليس له رد المعيب دون ما سواه . ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراء من العيوب إليه . والأفضل أن يوكل الأعمى من يشتري له ما يريد ، ولا يتولى ذلك بنفسه مع التمكن وحال الاختيار . وإذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة ، فكان معيبا ، كان بالخيار في رده أو أرش العيب ، إلا أن يكون تصرف فيه على ما بيناه في « باب العيوب » ( 1 ) . وإذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط البراء من العيوب ، لم يكن له بعد ذلك رده ولا أرش العيب مثل البصراء سواء . ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشرط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع ، أو يستسلف
النهاية ونكتها — صفحة 185
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٨٥
شرح
ويرجع [ 2 ] ثمن الجميع ، إذا الخمر لا ثمن لها ، وكذا ما ليس له قيمة من البيض الفاسد لا يتناوله البيع .
وهذا التأويل وإن كان ممكنا ، لكن لفظ الشيخ مطلق ، فيبقى المؤاخذة على إطلاقه الحكم ، لأن لفظه يتناول ما لمكسوره قيمة وما لا قيمة له .
و [ 3 ] الذي أراه : أنه لا رد مع كسره ، بل يتعين الأرش .
هامش
( 1 ) الباب 7 ، ص 157 .
[ 1 ] في ح ، ملك : « البراءة » .
[ 2 ] في ح : « يسترجع » .
[ 3 ] ليس « و » في ( ر ، ش ) وفي ك : « ثمَّ » .