عن حجة الإسلام .
وكل شيء من المطعوم والمشروب يمكن الإنسان اختباره من غير إفساد له - كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلاوات والحموضات - فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار له . فإن بيع من غير اختبار ، كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك ، لم يكن به بأس .
وما لا يمكن ( 1 ) اختباره إلا بإفساده وإهلاكه - كالبيض والبطيخ
شرح
وأما قوله : « ولا يجوز له أن يحج به [ 1 ] فان حج به لم يجزئه [ 2 ] عن حجة الإسلام » فمحمول على ما إذا لم يكن له مال [ 3 ] يجب به عليه الحج . أما لو وجب عليه لا بهذا المال ، ثمَّ حج به أجزأ ، إلا ثوبي الأجرام والهدي .
( 1 ) قوله : « وما لم يمكن اختباره إلا بإفساده وإهلاكه - كالبيض والبطيخ والقثاء والباذنجان وأشباه ذلك - فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراء [ 4 ] من العيوب . فان وجد فيه فاسد ، كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع ، واسترجع الثمن ، وليس له رد المعيب دون ما سواه » .
كيف يكون له الرد ، وقد ذكر أولا أنه لا يمكن اختباره إلا بإفساده وإهلاكه ، وفيما سلف ( 1 )( 1 ) الباب 7 ، ص 157 .ذكر : أن التصرف يمنع الرد بالعيب وإفساده من أقوى التصرفات ؟
الجواب : يمكن أن يكون هذا المختبر مما ليس لمكسوره قيمة أصلا ، فحينئذ يكون مخيرا في رد البعض الذي اختبره مع الباقي ، إذ التقدير أن المكسور منه لا قيمة له ، فلا يمنع كسره من الرد ، كمن اشترى ظرفين خلا فبان أحدهما خمرا ، فان له أن يرد الآخر ،
هامش
[ 1 ] في ر ، ش ، ك : « وأما قوله لا يحج به » .
[ 2 ] في ح ، ك : « لم يجزه » .
[ 3 ] في ح : « ما » وفي ك : « مال يجب عليه الحج » .
[ 4 ] في ح : « البراءة » .