فاستحقها عليه إنسان آخر ، كان للمستحق الأول قلع البناء والغرس ، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه . فإن كان ما غرسه قد أثمر ، كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس ما أنفقه وأجر مثله في عمله . فإن فسدت الأرض بالغرس ، كان لربها عليه أرش ما أفسد ، ويرجع هو على البائع له بذلك .
ومن كان له على غيره مال أو متاع إلى أجل ، فدفعه إليه قبل حلول الأجل ، كان بالخيار بين قبضه وبين تركه إلى وقت حلول الأجل ، وكان ذلك في ضمان المديون عليه ، وليس لأحد أن يجبره على قبضه قبل حلول [ 1 ] أجله .
وإذا كان له على غيره مال بأجل ، فسأله تأخيره عنه إلى أجل ثان ، فأجابه إلى ذلك ، كان بالخيار : إن شاء أمضى الأجل الثاني ،
شرح
ولصاحب الأرض كراء أرضه .
ويؤيد ذلك أيضا رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 2 من كتاب الغصب ، ح 2 ، ص 310 .محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اكترى دارا [ 2 ] وفيها بستان ، فزرع فيه نخلا وأشجارا وغير ذلك ، فقال عليه السلام :
الكراء عليه [ 3 ] ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس ، فيعطيه الغارس إن كان استأمره ، وإن لم يكن استأمره في ذلك ، فعليه الكراء ، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث يشاء .
هامش
[ 1 ] ليس « حلول » في ( م ) .
[ 2 ] في ك : « فقال عليه الكراء و . » وفي ر ، ش : « فقال عليه السلام أو يقوم . » .
[ 3 ] في ك وهامش ( ح ) : « دار قوم » وفي هامش ( ك ) : « دارا » .