وإن شاء لم يمضه .
ومتى تقايل المتبايعان البيع ، انفسخ البيع . فإن عقداه بعد الإقالة بأجل ، لم يكن للبائع الرجوع فيه ، ووجب عليه الوفاء به .
ولا يصح بيع بإكراه ، ولا يثبت إلا بإيثار صاحبه .
وإذا باع إنسان ملكا لغيره ، والمالك حاضر ، فسكت ، ولم يطالب ، ولا أنكر ذلك ، لم يكن ذلك دلالة على إجازته البيع ، ولا دليلا على أنه ليس المبيع ملكا له . وكذلك لو صالح عليه مصالح ، وهو ساكت ، لم يمض الصلح عليه ، وكان له المطالبة به .
وبيع الأب على الابن إذا كان كبيرا غير جائز ، فإن كان صغيرا ، جاز بيعه عليه .
[ 10 ]
باب أجرة السمسار والدلال والناقد والمنادي
أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع ، لأن عليه توفية المتاع . وأجرة الناقد ووزان المال على المبتاع ، لأن عليه توفية المال على الكمال .
ومن نصب نفسه لبيع الأمتعة ، كان له أجر البيع على البائع دون المبتاع . ومن كان منتصبا للشرى ، كان أجره على المبتاع دون البائع .
فإن كان ممن يبيع ويشتري للناس ، كان له أجره على ما يبيع من جهة البائع ، وأجره على ما يشتري من جهة المبتاع .
وإذا دفع الإنسان إلى السمسار متاعا ، ولم يأمره ببيعه ، فباعه ، كان بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه . فإن أمره ببيعه ، ولم يذكر له