منه في شيء ، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو يستقرض منه . وإذا ابتاع على ذلك ، كان البيع صحيحا ، ووجب عليهما الوفاء بما اشترطا فيه .
وإذا ( 1 ) ابتاع الإنسان أرضا ، فبنى فيها ، أو غرس ، وأنفق عليها ،
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا ابتاع الإنسان أرضا ، فبنى فيها ، أو غرس ، وأنفق عليها ، فاستحقها عليه إنسان آخر ، كان للمستحق قلع البناء والغرس ، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه . فإن كان ما غرسه قد أثمر ، كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس ما أنفقه وأجر [ 1 ] مثله في عمله » .
قوله : « فإن كان ما غرسه قد أثمر ، كان ذلك لرب الأرض » بما ذا استحق رب الأرض ذلك ؟
قوله [ 2 ] : « وعليه للغارس ما أنفقه وأجر [ 3 ] مثله في عمله » لم ذلك ، وهو متبرع ؟
ولم لا يرجع على البائع [ 4 ] كما لو لم يثمر ؟
الجواب : ربما كان ذلك ، لأن الغرس بعد إثماره لا يبقى لمقلوعه كثير [ 5 ] نفع ، فيكون إبقاؤه لصاحب الأرض أولى من قلعه .
ثمَّ لا يضار الغارس بإسقاط ما أنفق وعمل ، بل يعطي العوض . وهذا يكون صلحا لدفع ضرري كل واحد من المالك والغارس . وبتقدير امتناع أحدهما لا يجبر .
والعمل على ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 2 من كتاب الغصب ، ح 1 ، ص 310 .عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل ، فزرعها بغير إذنه ، حتى إذا بلغ الزرع ، جاء صاحب الأرض ، فقال : زرعت بغير إذني ، فزرعك لي ، وعلي ما أنفقت ، فقال : للزارع زرعه ،
هامش
[ 1 ] في ح ، ك : « أجرة » .
[ 2 ] في ك : « وقوله » .
[ 3 ] في ح : « أجرة » .
[ 4 ] في ر ، ش ومتن ح ، ك : « المبتاع » .
[ 5 ] في ك : « كبير » .