ولا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها وغيرها من الآلات . ولا بأس باستعمال ما يعمل منها .
ولا يشتري ( 1 ) الإنسان الجلود إلا ممن يثق من جهته أنه لا يبيع إلا
شرح
وقال في باب المكاسب ( 1 )( 1 ) الباب 4 من كتاب المكاسب ، ص 98 .: « وبيع أنواع السباع والتصرف فيها والتكسب بها محظور إلا الفهود خاصة » .
فهل بين القولين اختلاف ؟
الجواب : الذي ذكره هنا هو المعول عليه [ 1 ] دون ما ذكره في أبواب المكاسب ، ويحمل ما ينافي هذا على تغليظ الكراهية ، لأن الأصل الحل .
( 1 ) قوله : « ولا يشتري الإنسان الجلود إلا ممن يثق من جهته أنه لا يبيع إلا ذكيا . فان اشتراها ممن لا يثق به ، فلا يجوز له بيعها على أنها ذكية ، بل يبيعها كما اشتراها من غير ضمان » .
الذي لا يثق به إذا اشترى منه جلدا فإما أن يحكم بأنه ميتة أو لا ، فان حكم فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ، وإن لم يحكم بذلك ، جاز بيعه على أنه ذكي ، فما معنى هذا القول ؟
الجواب : منع الشراء ممن لا يثق من جهته على الكراهية لا التحريم . وإذا كان البائع مسلما جاز الابتياع منه ، لكن لو باعها لا يشترط على نفسه أنها ذكية ، لأنه اشتراط لما لا ، يعلم ، بل يبيعها على ما اشتراها .
وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 ، ص 124 .هذه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام عن الفراء أشتريها من الرجل الذي لعلي لا أثق به ، فيبيعني على أنها ذكية ، أبيعها على ذلك ؟
فقال : إذا كنت لا تثق فلا تبعها على أنها ذكية ، إلا أن تقول : قد قيل [ 2 ] إنها ذكية .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « المعمول عليه » .
[ 2 ] في ك زيادة « لي » .