تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المتاع عند المشتري ، كان له انتزاعه من يده . فإن لم يجده حتى هلك في يد المبتاع ، رجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه ، إلا أن يكون
شرح
أمضى المغصوب منه البيع ، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على البائع ، بما قبضه من الثمن » . كيف كان القول قول صاحبه مع يمينه ، وهو المدعى ؟ وهذه الصورة خلاف [ 1 ] الدعاوي . وقوله : « ومتى أمضى المغصوب منه البيع ، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع » لم لا يكون له عليه الثمن ؟ قوله [ 2 ] : « كان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن » لم لا يكون له الرجوع بالقيمة ؟ فإنه لا يلزم من إمضائه البيع أن يكون ذلك رضا بالثمن ، لأنه قال في باب أجرة السمسار ( 1 )( 1 ) الباب 10 ، ص 189 .: « فان قال له : بعها نسيئة بدراهم معلومة ، فباعها نقدا بدون ذلك ، كان مخيرا في ذلك بين إمضاء البيع وفسخه . فإن أمضى البيع ، كان له مطالبة الوسيط بتمام المال » . فدل هذا على أن إمضاء البيع غير الرضا بالثمن . الجواب : إنما كان القول قول المالك ، لأن الثابت في الذمة هو الشيء المغصوب ، فإذا ادعى الغاصب أن القدر المدفوع هو قيمته ، وأنكر المالك ، كان القول قوله ، لأن الغاصب يدعي خلاص ذمته مما هو ثابت فيها بالقدر المدفوع ، وأن القدر هو قيمة ما في الذمة . وعلى هذا التخريج لا تكون هذه الصورة خارجة عن الأصل . وأما أنه إذا أمضى البيع لم يرجع بزيادة عن الثمن ، فلأن إمضاء البيع رضى بمضمونه من ثمن وغيره ، ولا يتحقق صحة البيع من دون الرضا بالثمن . والذي ذكره الشيخ رحمه الله في باب السمسار ، يلزم فيه ما لزم هنا .
هامش
[ 1 ] في ك : « بخلاف » . [ 2 ] في ك : « وقوله » .
النهاية ونكتها — صفحة 179 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي