تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اشتراها . ومتى اشتراها مع العلم بأنها سرقة ، كان لصاحب السرقة أخذها ، ولم يكن له الرجوع على البائع بالثمن . فإن [ 1 ] لم يعلم أنها سرقة ، كان له الرجوع على بائعها إذا كان موجودا . فإن كان قد مات ، رجع على ورثته بالثمن . ولا يجوز أن يشتري من الظالم شيئا يعلم أنه ظلم بعينه . ولا بأس أن يشتري منه إذا لم يعلم كذلك وإن علم أن بايعه ظالم . وتجنب ذلك أفضل . ولا بأس بشراء ما يأخذ السلطان من الغلات والثمرات والأنعام على جهة الخراج والزكاة وإن كان الآخذ له غير مستحق لذلك . ومن ( 1 ) غصب غيره متاعا ، وباعه من غيره ، ثمَّ وجده صاحب
شرح
وقيل ( 1 )( 1 ) كالشيخ المفيد قدس سره في المقنعة ، الباب 13 من كتاب التجارة ، « باب إجازة البيع و . » ، ص 607 .: إذا لم يكن عالما بالغصب ، كان الدرك على البائع . وهو حسن ، كمن غصب طعاما وأطعمه غير المالك [ 2 ] . فيظهر الفائدة ظهورا بينا على هذا التقدير . ( 1 ) قوله : « ومن غصب غيره متاعا ، وباعه من غيره ، ثمَّ وجده صاحب المتاع عند المشتري ، كان له انتزاعه من يده . فإن لم يجده حتى هلك في يد المبتاع ، رجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه ، إلا أن يكون المشتري عليم أنه مغصوب واشتراه ، فيلزمه قيمته لصاحبه ، ولا درك على الغاصب فيما غرمه لصاحب المتاع . فان اختلف في قيمة المتاع ، كان القول قول صاحبه مع يمينه بالله « تعالى » . ومتى
هامش
[ 1 ] في م : « وإن » . [ 2 ] في ر ، ش : « عن المالك » .
النهاية ونكتها — صفحة 178 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي