المشتري علم أنه مغصوب واشتراه ، فيلزمه قيمته لصاحبه ، ولا درك له على الغاصب فيما غرمه لصاحب المتاع . فإن اختلف في قيمة المتاع ، كان القول قول صاحبه مع يمينه بالله « تعالى » . ومتى أمضى المغصوب منه البيع ، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن فيه .
ومن ابتاع بيعا فاسدا ، فهلك المبيع في يده ، أو حدث فيه فساد ، كان ضامنا لقيمته في هلاكه ، ولأرش ما نقص من قيمته بفساده .
ولا بأس أن يشترط الإنسان على البائع فيما يشتريه منه شيئا من أفعاله ، مثل أن يشتري ثوبا على أن يقصره أو يخيطه أو يصبغه وما أشبه ذلك ، وكان البيع ماضيا ، ويلزمه ما شرط له .
ولا يجوز له أن يشرط [ 1 ] ما ليس في مقدوره ، مثل أن يبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا . فإن باع ذلك بشرط أن يدعه في الأرض أو الشجر إلى وقت ما يريد المبتاع ، كان البيع صحيحا .
ولا بأس أن يبيع الإنسان ثوبا ، ويستثني منه نصفه أو ثلثه أو ما أراد منه من الأذرع ، لأن ذلك معلوم .
ولا يجوز أن يبيع متاعا بدينار غير درهم ، لأنه مجهول .
ولا بأس ( 1 ) ببيع الجوارح من الطير والسباع من الوحش . ولا يجوز بيع المسوخ منها على حال .
شرح
( 1 ) قوله : « ولا بأس ببيع الجوارح من الطير والسباع والوحش » .
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك : « يشترط » . وفي هامش ( م ) : « خ ، ص - يشترط - صح » .