فإن أسلف في الغنم ، وشرط معه أصواف نعجات بعينها كائنا ما كان ، لم يكن به بأس .
ولا يجوز أن يسلف السمسم بالشيرج ، ولا الكتان بالبزر ، بل ينبغي أن يثمن كل واحد منهما على حياله .
ولا بأس بالسلف في جنسين مختلفين كالحنطة والأرز والتمر والزبيب والمروي والحرير وما أشبه ذلك ، بعد أن يذكر المبيع ، ويميز بالوصف ، ويذكر الثمن والأجل على ما قدمناه .
[ 9 ]
باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز
قد بينا ( 1 ) أن ما يباع كيلا أو وزنا ، فلا يجوز بيعه جزافا . فإن بيع كذلك ، كان البيع باطلا . فإن كان ما يباع وزنا يتعذر وزنه ، جاز أن يكال ، ثمَّ يعير مكيال منه ، ويؤخذ الباقي على ذلك الحساب . وكذلك ما يباع بالعدد ، لا يجوز بيعه جزافا ، فإن تعذر عده ، وزن منه مكيال ، و [ 1 ] عد ، وأخذ الباقي على حسابه . ولا يجوز ( 1 ) أن يباع اللبن في الضروع . فمن أراد بيع ذلك ، حلب من
شرح
( 1 ) قوله : « ولا يجوز أن يباع اللبن في الضروع . فمن أراد بيع ذلك ، حلب من الغنم شيئا من اللبن ، واشتراه مع ما بقي في ضرعه [ 2 ] في الحال أو مدة من الزمان .
وإن جعل معه عرضا آخر ، كان أحوط » .
هامش
( 1 ) في الباب السابق ، ص 168 .
[ 1 ] في ملك : « ثمَّ » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « مع باقي ما في ضروعه » .