ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره في أجل لم يكن قد حضر وقته ، وإنما يجوز له بيعه إذا حل الأجل . فإذا حضر [ 1 ] ، جاز له أن يبيع على الذي عليه أو على غيره من الناس . وإن باع على غيره ، وأحال عليه بالمتاع ، كان ذلك جائزا وإن لم يقبض هو المتاع ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه . وذلك فيما لا يكال ولا يوزن . ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن . فإن وكل المبتاع منه بقبضه ، ويكون هو ضامنا ، لم يكن بذلك بأس على كل حال .
ولا بأس أن يبتاع الإنسان ما اكتاله غيره من الناس ، ويصدقه في قوله ، غير أنه إذا أراد بيعه لم يبعه إلا بعد الكيل .
وكل ما يكال أو يوزن ، فلا يجوز بيعه جزافا . وكذلك حكم ما يباع عددا ، فلا يجوز بيعه جزافا .
وإذا اشترى الإنسان شيئا بالكيل أو الوزن ، وعيره ، فزاد أو نقص منه شيء يسير لا يكون مثله غلطا ولا تعديا ، لم يكن به بأس . فإن زاد ذلك أو نقص شيئا كثيرا ، ولا يكون مثله إلا غلطا أو تعمدا ، وجب عليه رده على صاحبه ما زاد ، وكان فيما نقص بالخيار : إن شاء طالبه به ، وإن شاء تركه .
ومن أسلف في متاع موصوف ، ثمَّ أخذ دون ما وصف برضا منه ، كان ذلك جائزا ، وكذلك إن أعطي فوق ما وصف برضا من الذي باعه ، لم يكن به بأس .
ولا بأس بالسلف في الصوف والشعر والوبر إذا ذكر الوزن فيه .
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك : « حضر الأجل » .