الشرطين معا ، صح البيع .
وكل شيء لا يتحدد بالوصف ولا يمكن ذلك فيه ، لا يصح السلف فيه .
ولا يجوز أن يكون ذكر الأجل بما لا يتعين مثل قدوم الحاج ودخول القوافل وإدراك الغلات وهبوب الرياح وما يجري مجراه . وإنما يصح من ذلك ما يذكره من السنين والأعوام أو الشهور والأيام .
فإذا أسلف الإنسان في شيء من الثياب ، فينبغي أن يعين جنسها ، ويذكر صفتها ، ويصف طولها وعرضها وغلظها ورقتها [ 1 ] فإن أخل بشيء من ذلك ، كان العقد باطلا . ولا يجوز أن يذكر في الثوب .
نساجة إنسان بعينه أو غزل امرأة بعينها . فإن اشتراه كذلك ، كان البيع باطلا .
وإذا أسلف في طعام أو شيء من الغلات ، فليذكر جنسه ويعين صفته . فإن لم يذكره ، لم يصح البيع . ولا يذكر أن تكون الغلة من أرض بعينها أو من قرية محصوصة . فإن اشتراه كذلك ، لم يكن البيع مضمونا ، لأنه إذا اشترى الحنطة مثلا من أرض بعينها ، ولم تخرج الأرض الحنطة ، لم يلزم البائع أكثر من رد الثمن ، ومتى اشتراه ، ولم ينسبه إلى الأرض بعينها ، كان لازما في ذمته إلى أن يخرج منه .
ولا بأس أن يسلف الإنسان في شيء وإن لم يكن للمستسلف شيء من ذلك ، غير أنه إذا حضر الوقت اشتراه ، ووفاة إياه .
ولا يجوز السلف فيما لا يتحدد بالوصف مثل الخبز واللحم وروايا
هامش
[ 1 ] في م : « دقتها » .