وكل ( 1 ) شيء يصح بيعه قبل القبض ، صح أيضا الشركة فيه .
ولا بأس بابتياع جميع الأشياء حالا وإن لم يكن حاضرا في الحال إذا كان الشيء موجودا في ذلك [ 1 ] الوقت ، أو يمكن وجوده . ولا يجوز أن يشتري حالا ما لا يمكن وجوده في الحال ، مثال ذلك أن يشتري الفواكه حالة في غير أوانها ، فإن ذلك لا يمكن تحصيله . فأما ما يمكن تحصيله فلا بأس به - مثل الحنطة والشعير والتمر والزبيب والثياب وغير ذلك - وإن لم يكن عند بائعه في الحال .
ومن ( 2 ) اشترى شيئا بنسيئة [ 2 ] ، فلا يبيعه مرابحة . فإن باعه كذلك ،
شرح
( 1 ) قوله : « وكل شيء يجوز بيعه قبل قبضه ، صح أيضا الشركة فيه » .
الجواب : كل الأشياء عندنا يجوز بيعها قبل القبض ، لكن يكره في المكيل والموزون ، والشيخ يحرم ذلك في الطعام خاصة ، ذكره في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، كتاب البيوع « فصل في حكم بيع ما لم يقبض » . ص 119 .. ومعناه كل ما صح بيعه قبل قبضه ، صح بيع بعضه .
( 2 ) قوله : « ومن اشترى شيئا بنسيئة ، فلا يبيعه [ 3 ] مرابحة . فإن باعه كذلك ، كان للمبتاع من الأجل مثل ماله » .
إذا أعلمه أنه نسيئة ، ولا يبيعه إلا بعد المرابحة ما المانع من ذلك ؟
الجواب : هذا محمول على ما إذا لم يعلمه . وفيها للشيخ قولان :
أحدهما ما ذكره في النهاية وهو تعويل على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 25 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 ، ص 400 .هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل [ 4 ] يشتري المتاع ، قال : إن باعه مرابحة ، ولم يخبره
هامش
[ 1 ] ليس « ذلك » في ( م ) .
[ 2 ] في ح ، ن : « نسيئة » . وفي ملك : « نسيئة » .
[ 3 ] في ر ، ش ، ك : « فلا يبعه » .
[ 4 ] في ح : « في رجل » .