هو الثمن ، ثمَّ باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثمن ، كان ذلك للتاجر ، وله أجرة المثل لا أكثر من ذلك ، وإن كان قد ضمن الثمن ، كان له ما زاد على ذلك من الربح ، ولم يكن للتاجر أكثر من رأس المال الذي قرره معه .
وإذا قال الإنسان لغيره : « اشتر لي هذا المتاع ، وأزيدك شيئا » ، فإن اشترى التاجر ذلك ، لم يلزم الآمر أخذه ، ويكون في ذلك بالخيار :
إن شاء اشتراه ، وإن شاء لم يشتره [ 1 ] .
ومتى أخذ الإنسان من تاجر مالا ، واشترى به متاعا يصلح له ، ثمَّ جاء به إلى التاجر ، ثمَّ اشتراه منه ، لم يكن بذلك بأس إذا كان قد ناب عنه في الشراء ، ويكون التاجر مخيرا : بين أن يبيعه وأن لا يبيعه . فإن كان شراؤه لنفسه ، وإنما ضمن المال ، لم يكن للتاجر عليه سبيل .
ولا بأس ( 1 ) أن يبيع الإنسان متاعا بأكثر مما يسوى في الحال بنسيئة إذا كان المبتاع من أهل المعرفة . فإن لم يكن كذلك ، كان البيع مردودا .
شرح
( 1 ) قوله : « ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا بأكثر مما يسوى [ 2 ] في الحال بنسيئة إذا كان المبتاع من أهل المعرفة . فإن لم يكن كذلك كان البيع مردودا » .
لم ذلك ؟
الجواب : معنى كونه مردودا أي غير لازم ، لأن المشتري له الفسخ والحال هذه ، لمكان الغبن .
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « لم يشتر » .
[ 2 ] في ح : « ما يسوى » .