ما يعطيه إياه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه . فإن أخذه بنقصان مما باع ، لم يكن ذلك صحيحا ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به . فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس .
وإذا باع شيئا إلى أجل ، وأحضر المبتاع الثمن قبل حلول الأجل ، كان البائع بالخيار بين قبض الثمن وبين تركه إلى حلول الأجل ، ويكون ذلك في ذمة المبتاع . فإن حل الأجل ، ومكنه المبتاع من الثمن ، ولم يقبض البائع ، ثمَّ هلك الثمن ، كان من مال البائع دون المبتاع .
وكذلك إن اشترى شيئا إلى أجل ، وأحضر البائع المبيع قبل حلول الأجل ، كان المبتاع مخيرا بين أخذه وتركه . فإن هلك قبل حلول الأجل ، كان من مال البائع دون مال المبتاع . فإن حل الأجل ، وأحضر البائع المتاع [ 1 ] ، ومكن المبتاع من قبضه ، فامتنع من قبضه ، ثمَّ هلك المتاع ، كان من مال المبتاع دون البائع .
ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا حاضرا إلى أجل ، ثمَّ يبتاعه منه في الحال ، ويزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان . وإن اشتراه منه بنسيئة أيضا ، كان جائزا .
ولا يجوز تأخير الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه . ولا بأس بتعجيله بنقصان شيء منه .
ويكره الاستحطاط من الأثمان بعد انتقال المبيع وانعقاد البيع ، وليس ذلك بمحظور .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « المبتاع » .