وأبعد الأجلين .
ومتى ( 1 ) باع الشيء بأجل ، ثمَّ حضر الأجل ، ولم يكن مع المشتري
شرح
المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 159 .إلى هذا .
( 1 ) قوله : « ومتى باع الشيء بأجل ، ثمَّ حضر الأجل ، ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إياه ، جاز أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه . فإن أخذه بنقصان مما باع ، لم يكن ذلك صحيحا ، ولزمه ثمنه الذي أعطاه . فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس » .
فلم قال بعد ذلك : « ولا بأس أن يبيع متاعا حاضرا إلى أجل ، ثمَّ يبتاعه منه في الحال ، ويزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان . فان اشتراه منه نسيئة كان أيضا جائزا » ؟ ما الفرق بين المسألتين ؟
الجواب : أما الأول فيحتج فيه بروايات ، منها رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 15 ، ص 72 .محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل ، فلم يجد صاحبه ، فلا يأخذ إلا طعامه أو علفه . فإن لم يجد شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون .
وأما الثاني فإنه إذا باعه إلى أجل ، ثمَّ اشتراه حالا أو بثمن مؤجل ، لم يكن الابتياع عوضا عن الثمن الذي وقع به أولا ، بل جاريا مجرى شيء آخر غيره ، وإذا تغاير الثمنان جاز الابتياع بالزيادة والنقصان .
ويؤيده ما روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 ، ص 370 .عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يبيع نساء [ 1 ] ، ثمَّ يشتريه ، فقال : لا بأس ، قلت : اشترى متاعي ؟ قال : ليس هو متاعك .
هامش
[ 1 ] في ح : « متاعا » .