باطلا . فإن هلك الشيء في يد المبتاع ، كان عليه قيمته يوم ابتاعه ، إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك ، فيلزمه ما حكم به دون القيمة . وإن كان الشيء قائما بعينه ، كان لصاحبه انتزاعه من يد المبتاع . فإن أحدث المبتاع [ 3 ] فيه حدثا نقص به ثمنه ، كان له انتزاعه منه وأرش ما أحدث فيه . فإن كان الحدث يزيد في قيمته ، وأراد انتزاعه من يده ، كان عليه أن يرد على المبتاع قيمة الزيادة لحدثه فيه .
فإن ابتاعه بحكم البائع في ثمنه ، فحكم بأقل من قيمته ، كان ذلك ماضيا ، ولم يكن له أكثر من ذلك . وإن حكم بأكثر من قيمته ، لم يكن له أكثر من القيمة في حال البيع ، اللهم [ 1 ] إلا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه . فإن لم يفعل ، لم يكن عليه شيء .
ومن ( 1 ) باع شيئا بدراهم أو دنانير ، وذكر النقد بعينه ، كان له من
شرح
الجواب : المحقق أن الثابت في الذمة هو المبيع لا القيمة ، لكن لما تعذر مثله ، رجع إلى القيمة بدلا عما في الذمة ، فقبل التراضي بالقيمة يكون ما يدفعه بجملته عوضا عما في الذمة ، لا أن الزائد عطية مفردة .
( 1 ) قوله : « ومن باع شيئا بدراهم أو دنانير ، وذكر النقد بعينه ، كان له من النقد ما شرط [ 2 ] فإن [ 3 ] لم يذكر نقدا بعينه ، كان له ما يجوز بين الناس » .
فإن كان الذي يجوز بين الناس مختلفا ؟
الجواب : إذا كان مختلفا ، فلا بد من تعيين أحد النقود ، وإن لم يعين ، والحال هذه ، كان البيع باطلا .
هامش
[ 1 ] ليس « اللهم » في ( م ) .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « شرطه » .
[ 3 ] في ك : « وإن » .