شرب لبنها في هذه الثلاثة أيام ، لزمه أن يرد معها ثلاثة أمداد من
شرح
وإن لم يكن لها لبن ، لم يكن عليه شيء » .
كيف يجوز أن يتصرف ، ثمَّ يردها ؟ ولا يقال إنها مصراة ، لأنه قال : « وإن لم يكن لها لبن » والمصراة لا تنقسم إلى مالها لبن وما ليس لها لبن .
ثمَّ الرد حصل بعد الثلاثة أيام [ 1 ] ، وكيف يجوز ذلك ؟
ثمَّ الأمداد قد يكون أزيد من قيمة اللبن وأنقص ، فلم لا يضمن هنا بالمثلية ؟
الجواب : هذا الإيراد كله جيد . لكن هذه الرواية أوردها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، ح 1 ، ص 360 ، وللرواية طريق حسن بل صحيح .أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن أبي المعزى عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى شاة ، فأمسكها ثلاثة أيام ، ثمَّ ردها ، قال : إن كان تلك الأيام .
شرب لبنها ، رد معها ثلاثة أمداد ، فان [ 2 ] لم يكن لها لبن ، فليس عليه شيء .
وعلي بن حديد ضعيف جدا لا يعتمد ما [ 3 ] يختص به . مع كونها رواية واحدة مخالفة للأصول ، فهي إذن ساقطة .
وأما الرد مع التصرف فإنه غير جائز .
ويمكن حمل لفظ الرواية إما على المصراة ، ولا يناقضه قوله : « فان [ 4 ] لم يكن لها لبن » لأنه يكون هذا كقوله : « وإن لم تكن مصراة » ويكون الرد في الأخيرة لعيب [ 5 ] غير التصرية ، أو على أن الرد معطوف على الشراء ، ويكون التقدير : ومن اشترى شاة ، ثمَّ ردها ، وأمسكها ثلاثة أيام ، كقوله « تعالى » : « لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » [ 6 ] .
وأما لفظ النهاية فالظاهر أنه قصد لفظ الرواية ، وعبر عن الرد بإرادته مجازا ، لأن
هامش
[ 1 ] في ح : « ثلاثة أيام » وفي ر : « الثلاثة أيام » .
[ 2 ] في ك : « وإن » .
[ 3 ] في ح : « على ما » .
[ 4 ] في ك : « وإن » .
[ 5 ] في ك : « بعيب » .
[ 6 ] طه : 82 ، وفي النسخ : « إلا من . » كذا .