تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وإذا ( 1 ) اشترى إنسان عقارا أو أرضا ، وشرط البائع أن يرد على المبتاع بالثمن الذي ابتاعه به في وقت بعينه ، كان البيع صحيحا ، ولزمه رده عليه في ذلك الوقت . وإن مضى الوقت ، ولم يجيء البائع ، كان بالخيار فيما بعد بين رده وإمساكه . فإن هلك المبيع في مدة الأجل المضروبة ، كان من مال المبتاع دون مال البائع . وكذلك إن استغل منه شيئا ، كان له ، وكان له أيضا الانتفاع به على كل حال .
شرح
لأن القبض [ 1 ] مبطل لخيار البائع . وإنما يتحقق الخيار إذا لم يقبض المبيع ولا الثمن . فإذا قبض أحدهما بطل هذا الحكم ، ولم يثبت للبائع خيار . فالوجه حينئذ أنه إن هلك قبل قبضه فهو من مال البائع في الثلاثة [ 2 ] وبعدها ، وإن هلك بعد القبض ولم يكن حيوانا ، فهو من مال المشتري ، لأنه لا خيار مع القبض في غير الحيوان إلا خيار المجلس أو الشرط . ( 1 ) قوله [ 3 ] : « وإذا اشترى إنسان أرضا أو عقارا ، وشرط البائع أن يرد على المبتاع بالثمن الذي ابتاعه به في وقت بعينه ، كان البيع صحيحا ، ولزمه رده عليه في ذلك الوقت » . الخيار هنا [ 4 ] للبائع ، فكيف قال : « لزمه رده » ؟ ويلزم من هذا أن المبتاع له قهر البائع على رد الثمن . الجواب : الهاء في « لزمه » عائدة إلى المبتاع ، والهاء في « رده » عائدة إلى العقار أو الأرض . وإنما كني عنهما بالهاء الدالة على الافراد ، لأنهما مبيع . وكأنه [ 5 ] يقول : و [ 6 ] لزم المبتاع رد المبيع في ذلك الوقت . ثمَّ عرفت أن البائع متى رد الثمن ، فقد طلب رد المبيع ، ومع طلب الرد يجب على المشتري الإجابة .
هامش
[ 1 ] في ح : « القبض له » . [ 2 ] في ر ، ش ، ك : « الثلاث » . [ 3 ] في ك : رحمه الله . [ 4 ] في ر ، ش : « هناك » . [ 5 ] في ك ، « فكأنه » . [ 6 ] ليس « و » في ( ر ، ش ) .