والشرط في الحيوان كله الدواب والحمير والبغال وغيرها [ 1 ] ، وفي الأناسي من العبيد أيضا ثلاثة أيام ، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشرط . ويكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا .
فإن أحدث فيها حدثا : بأن يركب دابة ، أو يستعمل حمارا ، أو يقبل جارية ، أو يلامسها ، أو يعتقها ، أو يدبرها ، أو يكاتبها ، أو غير ذلك من أنواع التصرف ، لزمه البيع ، ولم يكن له بعد ذلك الأحداث رد [ 2 ] على صاحبه على حال . فإن لم يحدث فيه حدثا إلى أن يمضي ثلاثة أيام ، لم يكن له بعد مضيها خيار ، فإن هلك الحيوان في مدة الثلاثة أيام قبل أن يحدث المبتاع فيه حدثا ، كان من مال البائع دون مال المبتاع ، وإن هلك بعد إحداثه الحدث ، كان من مال المبتاع دون مال البائع .
ومتى اشترى الإنسان شيئا من المتاع بخيار مدة من الزمان ثمَّ أراد بيعه والتصرف فيه قبل مضي ذلك الوقت ، فليوجب البيع على نفسه ، ثمَّ يتصرف فيه . فإن أوجب البيع على نفسه ، ثمَّ لم يتصرف ، وأراد رده ، لم يكن له ذلك على حال .
ومن ( 1 ) اشترى شاة ، وحبسها ثلاثة أيام ، ثمَّ أراد ردها ، فإن كان
شرح
( 1 ) قوله [ 3 ] : « ومن اشترى شاة ، وحبسها ثلاثة أيام ، ثمَّ أراد ردها ، فإن كان [ 4 ] شرب لبنها في هذه الثلاثة أيام ، لزمه أن يرد معها ثلاثة أمداد من طعام ،
هامش
[ 1 ] في ح زيادة « من المواشي » .
[ 2 ] في ح : « أن يرده » .
[ 3 ] في ك : « رحمه الله » .
[ 4 ] ليس « كان » في ( ر ، ش ) .