كائنا ما كان . فإن هلك المتاع في تلك المدة من غير تفريط من المبتاع ، كان من مال البائع دون المبتاع . وإن كان بتفريط من جهته ، كان من ماله دون مال البائع . وإن هلك بعد انقضاء المدة ، كان من مال المبتاع دون البائع على كل حال .
وإذا باع الإنسان شيئا ، ولم يقبض المتاع ، ولا قبض الثمن ، ومضى المبتاع ، كان العقد موقوفا إلى ثلاثة أيام : فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام ، كان البيع له ، وإن مضى ثلاثة أيام ، كان البائع أولى بالمتاع .
فان هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ، ولم يكن قبضه إياه ، كان من مال البائع دون مال المبتاع . وإن كان قبضه إياه ، ثمَّ هلك في مدة الثلاثة أيام ، كان من مال المبتاع دون البائع [ 1 ] . وإن ( 1 ) هلك بعد الثلاثة
شرح
المنازعة بين المتبايعين .
وقول الشيخ : « كائنا ما كان » يريد أن الاشتراط لا ينحصر في مدة دون مدة ، بل مهما شرط من المدة المحصورة جاز ، ولا يعني إطلاق المشية في اشتراط المدة وإن لم ينحصر في وقت ، لأن المستسلف عنده أن المدة المشترطة يجب أن تكون محروسة من الزيادة والنقصان .
وإنما اقتصر على التفريط ، لأنه سبب الضمان . أما التصرف فيبطل معه الخيار .
وإذا بطل كان التلف من مال [ 2 ] المشتري لا باعتبار التصرف بل باعتبار أنه تلف في ملكه .
( 1 ) قوله : « وإن هلك بعد الثلاثة أيام ، كان من مال البائع على كل حال ، لأن الخيار له بعد انقضاء الثلاثة أيام » .
هامش
[ 1 ] في م : « مال البائع » .
[ 2 ] ليس « مال » في ( ك ) .