ما يراه ، ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه .
وإذا كان [ 1 ] جماعة من المسلمين في سرية ، فأذم واحد منهم لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكل ، ولم يجز لأحد منهم الخلاف عليه [ 2 ] وإن كان أدونهم في الشرف ، حرا كان أو عبدا .
ومتى استذم قوم من المشركين إلى المسلمين ، فقال لهم المسلمون لا نذمكم ، فجاؤوا إليهم ظنا منهم أنهم أذموهم ، كانوا مأمونين ، ولم يكن عليهم سبيل .
ومن أذم مشركا أو غير مشرك ، ثمَّ أخفره [ 3 ] ، ونقض ذمامه ، كان
شرح
يصالحهم على ما يراه ، ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه . فإذا كانوا جماعة من المسلمين في سرية فأذم واحد منهم لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكل ، ولم يجز لأحد منهم الخلاف وإن كان أدونهم في الشرف ، حرا كان أو عبدا » . وقال : « من أذم مشركا أو غير مشرك ، ثمَّ خفره ، ونقض ذمامه ، كان غادرا آثما » .
كيف قال في المسألة الأولى : « ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه » وقد أجاز في هاتين المسألتين ذلك ؟
الجواب : النهي إنما هو أن يذم الواحد لقوم ، فهذا لا يمضي ذمامه على الإمام ، أما إذا أذم للواحد ، مضى ذمامه على الكل لقوله ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 31 ، من أبواب القصاص في النفس ، ص 55 .عليه السلام : ويسعى بذمتهم أدناهم . وكذا إذا أذم لواحد لم يجز للمذم أن يغدر ، لأن ذمامه ماض للواحد على غيره وعلى نفسه .
هامش
[ 1 ] في غير ( ح ) : « كانوا » .
[ 2 ] في ب ، د ، ح : « عليهم » . كذا .
[ 3 ] في م ، ن : « خفره » .