تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

فأما باليد ، فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب : إما الجراح أو الألم أو [ 1 ] الضرب ، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه . فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان والقلب . ويكون الإنكار باللسان ، بالوعظ والإنذار والتخويف من فعله بالعقاب والذم . وقد يجب عليه [ 2 ] إنكار المنكر بضرب من الفعل ، وهو أن يهجر فاعله ، ويعرض عنه وعن تعظيمه ، ويفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير . وإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا ، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدمناه في المعروف سواء . فأما إقامة الحدود ، فليس يجوز لأحد إقامتها ، إلا لسلطان الزمان المنصوب من قبل الله « تعالى » ، أو من نصبه الإمام لإقامتها ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال . وقد رخص ( 1 ) في حال قصور أيدي أئمة الحق وتغلب الظالمين : أن يقيم الإنسان الحد على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين ، وأمن من [ 3 ] بوائقهم . فمتى لم يأمن ذلك ، لم يجز له التعرض

هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، ص 339 . هذا بالنسبة إلى المملوك وأما في غيره فلم أجد فيه نصا بالخصوص كما يظهر من الجواهر ، ج 21 ، ص 9 - 388 .
[ 1 ] في ص ، م : « و » . [ 2 ] ليس « عليه » في ( م ) . [ 3 ] ليس « من » في ( م ) .