تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وهما فرضان على الأعيان ، لا يسع أحدا تركهما والإخلال بهما . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجبان بالقلب واللسان واليد إذا تمكن المكلف من ذلك ، وعلم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه ، ولا على أحد من المؤمنين لا في الحال ولا في مستقبل الأوقات ، أو ظن ذلك . فإن علم الضرر في ذلك ، إما عليه أو على غيره ، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات ، أو غلب على ظنه ، لم يجب عليه من هذه الأنواع ، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال . والأمر بالمعروف يكون باليد واللسان . فأما باليد ، فهو أن يفعل المعروف ويجتنب [ 1 ] المنكر على وجه يتأسى به الناس . وأما باللسان ، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف ، ويعدهم على فعله المدح والثواب ، ويزجرهم ، ويحذرهم في الإخلال به من العقاب . فمتى لم يتمكن من هذين النوعين ، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره ، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب ، وليس عليه أكثر من ذلك . وقد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضرب من الجراحات ، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة . فإن فقد الإذن من جهته ، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها . وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها .
هامش
[ 1 ] في م : « يتجنب » .
النهاية ونكتها — صفحة 15 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي