تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وإذا اشترك نفسان في شراء دراهم بدنانير ، ونقد أحدهما الدنانير عن نفسه وعن صاحبه ، وجعل نقده عنه دينا عليه ، ثمَّ أراد أن يشتري منه حصته بالدنانير التي له عليه من ثمنها أو أقل منها أو أكثر ، لم يكن به بأس . ولا بأس ببيع دينار ودرهم بدينارين ، وكذلك لا بأس ببيع درهم ودينار بدرهمين ، ويكون ذلك نقدا ، ولا يجوز نسيئة . ولا يجوز إنفاق الدراهم المحمول عليها ، إلا بعد أن يبين حالها . ولا يجوز ( 1 ) بيع الفضة إذا كان فيها شيء من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة . فإن كان
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله [ 1 ] : « ولا يجوز بيع شيء من الفضة إذا كان معها شيء من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة ، فإن كان الغالب الذهب ، والفضة أقل ، فلا يجوز بيعه إلا بالفضة ، ولا يجوز بيعه بالذهب ، هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق . فإن تحقق ذلك ، جاز بيع كل واحد منهما بجنسه مثلا بمثل من غير تفاضل » . لم لا يجوز بيعها إلا بالدنانير ؟ ولم لا تباع بالفضة ، وبيع المثل بالمثل جائز ؟ الجواب : إذا علم مقدار [ 2 ] ما فيها من الفضة ، وبيع بمثله وزيادة في مقابلة المس أو الرصاص جاز ، لكن التقدير أنه غير معلوم ، فلا يتحقق المساواة المشترطة في الصحة ، فيعدل [ 3 ] إلى الجنس الأقل ليسلم من الربا ، لأنه يمكن أن يجعل الثمن أزيد من ذلك الأقل ، أو لأن الأقل يعود في حكم غير الجنس ، لأن حكم الجنسية الأغلب .
هامش
[ 1 ] ليس رحمه الله في ( ر ، ش ، ك ) . [ 2 ] في ح : « بمقدار » . [ 3 ] في ر ، ش : « فعدل » .
النهاية ونكتها — صفحة 129 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي