تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
دراهم مثلها ، إلا بعد أن يقبض الدنانير ، ثمَّ يشتري بها دراهم إن شاء .
شرح
فرع على صحة البيع الأول وهو موقوف على القبض . وإنما قال رحمه الله : « مثلها » مبالغة في المنع من العقد الثاني ، لتبين [ 1 ] أن المنع ليس لحصول [ 2 ] الربا في العقد الثاني ، بل لعدم القبض في الأول ، لأنه لو كان المنع لأجل الربا ، لصح العقد مع التساوي ، كما يقول في النسية إذا حل الثمن ، وليس عند البائع ، فإنه يأخذ منه مثل متاعه من غير زيادة . وإنما ذكر « المثل » مبالغة في المنع وإن لم يزد عن مثل الدراهم الأولى وزنا ووصفا ، فيكون قد دل على المنع مع التساوي مطابقة وعلى المنع مع التفاوت التزاما . وبين هذه والتي قبلها فرق ، لأن الأولى كانت ثابتة في ذمة الصيرفي ، فجاز نقلها ، وهذه لم تثبت في ذمة المشتري إلا بعد التقابض ، فلم يصح تحويلها . ويدل على جواز الأولى ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 3 من أبواب الصرف ، ح 1 ، ص 461 .الحسن بن محبوب عن إسحاق بن عمار قلت [ 3 ] لأبي عبد الله عليه السلام : يكون للرجل عندي الدراهم ، فيقول لي : كيف سعر الوضح [ 4 ] اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا دراهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى الدنانير بهذا السعر ، وأثبتها لي [ 5 ] عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال : إذا [ 6 ] كنت قد [ 7 ] استقصيت السعر يومئذ ، فلا بأس ، فقلت : إني [ 8 ] لم أوازنه ولم أناقده ، وإنما [ 9 ] كان كلام منى ومنه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس [ 10 ] والرواية مشهورة ، والأصول تؤيدها .
هامش
[ 1 ] في ر : « ليستبين » وفي ش : « ليتبين » . [ 2 ] في ر ، ش : « بحصول » . [ 3 ] في ر ، ش : « وقلت » . [ 4 ] ليس « الوضح » في ( ح ) . [ 5 ] ليس « لي » في ( ر ، ش ) . [ 6 ] في ر ، ش : « إن » . [ 7 ] في ر ، ش : « فقد » . [ 8 ] في ر ، ش : « أنا » . [ 9 ] في ك : « فإنما » . [ 10 ] في ك : « فلا بأس » .