فحكمه حكم المكيل والموزون في تحريم التفاضل فيه ، ويجوز بيع المثل بالمثل نقدا ولا يجوز نسيئة .
وكل ما يكال أو يوزن ، فلا يجوز بيعه جزافا .
وكذلك ما يباع عددا ، فلا يجوز بيعه جزافا . فإن كان ما يباع بالعدد يصعب عده ، فلا بأس أن يكال أو يوزن منه مقدار بعينه ثمَّ يعد ، ويؤخذ الباقي بحسابه .
ولا بأس ببيع السمن بالزيت متفاضلا يدا بيد ، ولا يجوز ذلك نسيئة .
شرح
كيلا أو وزنا ، فحكمه حكم المكيل والموزون في تحريم التفاضل فيه » .
هل أراد في البلد الذي يباع فيه كيلا أو وزنا أم فيه وفي البلدان التي يباع فيها جزافا ؟
الجواب : الظاهر أنه أراد التحريم في الموضعين ، لأنه وصفه بأن له حكم المكيل والموزون ، ولا يقال في المكيل والموزون ، أن له حكم المكيل أو الموزون .
وبعض المتأخرين ( 1 )( 1 ) هو محمد بن إدريس رحمه الله في السرائر ج 2 ، كتاب المتاجر والبيوع ، باب الربا وأحكامه وما يصح فيه وما لا يصح ، ص 263 .يقول : إذا اختلفت [ 1 ] البلدان فيه ، اعتبر الأغلب [ 2 ] واطرح [ 3 ] النادر .
وهو جيد [ 4 ] . ولم أقف بما ذكره الشيخ رحمه الله على حجة . ويمكن أن يحتج له بأنه إذا صدق عليه أنه مكيل أو موزون في بلد ، صح أن يطلق عليه اسم المكيل أو الموزون [ 5 ] ، فيتناوله الحكم لتعلقه [ 6 ] على التسمية المطلقة التي تصدق ولو بالجزء .
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « اختلف » .
[ 2 ] في ك : « بالأغلب » .
[ 3 ] في ح : « يطرح » .
[ 4 ] في ر ، ش ، ك : « وجه » .
[ 5 ] في ح : « الكيل أو الوزن » .
[ 6 ] في ك : « لتعليقه » .