تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بدارين ، وعبد بعبدين ، وما أشبه ذلك مما لا يدخل تحت الكيل والوزن . والأحوط في ذلك أن يقوم ما يبتاعه بالدراهم أو الدنانير أو غيرهما من السلع ويقوم ما يبيعه بمثل ذلك . وإن لم يفعل ، لم يكن به بأس . وما يكال ويوزن ، فبيع المثل بالمثل جائز حسب ما قدمناه يدا [ 1 ] ولا يجوز ذلك نسيئة . ولا بأس ببيع الأمتعة والعقارات والحبوب وغير ذلك بالدراهم والدنانير نقدا ونسيئة . ولا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزنا ولا جزافا . ولا يجوز ( 1 ) أيضا بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، لأنه إذا جف نقص .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله [ 2 ] : « ولا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، لأنه إذا جف نقص » . فهل يجوز غير متماثل ؟ فإن لم يجز ، لم يكن حاجة إلى قوله : « مثلا بمثل » . ولم لم يراع هذا الحكم في العنب والزبيب ؟ لأن الجفاف والنقص علة في بطلان البيع . الجواب : إنما قيدها بالمثل ، لأن تحريم التفاضل فيه معلوم بالإجماع ، والخلاف وقع في بيعه متماثلا ، فأتى بلفظ التماثل ليكون دالا على موضع الخلاف بالمطابقة ، ودالا على القسم الآخر بالالتزام ، لأنه إذا منع مع المساواة لجواز النقصان المتوقع ، فمع النقصان الواقع أولى .
هامش
[ 1 ] في ح : « يدا بيد » . وفي ص ، ملك : « نقدا » . [ 2 ] ليس رحمه الله في ( ر ، ش ) .