تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إلا الدراهم والدنانير والحنطة والشعير ، فإنه لا يجوز بيع دينار بدراهم [ 1 ] نسيئة ، ويجوز ذلك نقدا بأي سعر كان . وكذلك الحكم في الحنطة والشعير ، فإنه لا يجوز التفاضل فيهما لا نقدا ولا نسيئة ، لأنهما كالجنس الواحد . ولا بأس ببيع قفيز من الذرة أو غيرها من الحبوب بقفيزين من الحنطة والشعير أو غيرهما من الحبوب يدا [ 2 ] ، ويكره ذلك نسيئة . وأما ما لا يكال ولا يوزن ، فلا بأس بالتفاضل فيه والجنس واحد نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، مثل ثوب بثوبين ، ودابة بدابتين ، ودار
شرح
ونسية إلا الدراهم والدنانير والحنطة والشعير » . ثمَّ قال بعد ذلك : « واللحمان إذا اختلف أجناسها ، جاز التفاضل فيها نقدا ، ولا يجوز نسية » . لم لم يستثن اللحمان أيضا مع الدراهم والدنانير ؟ مع أنه أجاز [ 3 ] التفاضل في الدراهم والدنانير نقدا ، فصار حكم اللحمين حكم الدراهم والدنانير في النقد والنسية . ومثل هذا السمن بالزيت ، والتمر بالزبيب . الجواب : اللحمان إذا اختلفت [ 4 ] سقط اعتبار التسوية في بيعها . والنسية إنما تمنع منها لكونها لا تنضبط بالوصف . فخالفت حكم النسية في بيع الدراهم بالذهب والحنطة بالشعير ، لأن المنع من [ 5 ] الصرف إنما هو لاشتراط القبض ، وفي الحنطة والشعير لكونهما كالجنس الواحد . فالتفرقة لمكان اختلاف [ 6 ] سبب الحكم .
هامش
[ 1 ] في م : « بالدراهم » . [ 2 ] في ح : « يدا بيد » وفي ص ، ملك : « نقدا » . [ 3 ] في ر ، ش : « جاز » . [ 4 ] في ر ، ش : « اختلف » . [ 5 ] في ك : « في الصرف » . [ 6 ] في ح : « لاختلاف » .