وكل ما يكال أو يوزن ، فإنه يحرم التفاضل فيه والجنس واحد نقدا ونسيئة [ 1 ] ، مثل بيع درهم بدرهم وزيادة عليه ، ودينار بدينار وزيادة عليه ، وقفيز حنطة بقفيز منها وزيادة عليه ، ومكوك شعير بمكوك منه وزيادة . وكذلك حكم جميع المكيلات والموزونات .
وإذا ( 1 ) اختلف الجنسان ، فلا بأس بالتفاضل فيهما نقدا ونسيئة [ 2 ] ،
شرح
نقدا ، ولا يجوز نسيئة » .
إذا كان لا ربا فيه فلم لا يجوز نسية ؟
الجواب : المنع هنا عنده على الكراهية ، فقال في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 72 من كتاب البيوع ، ص 526 .: « لا ربا في المعدودات ، ويجوز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا ، نقدا ونسية » .
ولو لم يكن على الكراهية لما كان كلامه متنافيا ، لأن الربوي هو الذي لا يجوز التفاضل فيه ، أما ما يمنع الشرع من النسية فيه ، فلا يلزم أن يكون ربويا ، فان بيع الفضة بالذهب لا رباء فيه ، ومع هذا لا يصح عنده نسية .
وإنما نزلنا ذلك على الكراهية ، للآية ( 1 )( 1 ) النساء : 29 ، البقرة : 275 .، لأنها [ 5 ] تجارة مبنية على التراضي فكانت محللة .
ويشهد لاختصاص الربا بالكيل والموزون ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 6 من أبواب الربا ، ح 1 وح 2 ، ص 434 .زرارة وعبيد ابنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن .
والرواية مقبولة بين الأصحاب .
( 1 ) قوله رحمه الله [ 7 ] : « وإذا اختلف الجنسان فلا بأس بالتفاضل فيهما [ 8 ] نقدا
هامش
[ 1 ] في ح ، ص ، م : « نسية » .
[ 2 ] في م : « نسية » وكذا في المواضع الآخر .
[ 3 ] في ك : « ولأنها » .
[ 4 ] ليس رحمه الله في ( ر ، ش ، ك ) .
[ 5 ] في ر ، ش : « فيها » .