وحال السعة أربعون [ 1 ] يوما .
وأما ما عدا الأجناس التي ذكرناها ، فلا احتكار فيها ، ولأصحابها أن يبيعوها بما شاؤوا من الأسعار ، وفي أي وقت شأوه ، وليس للسلطان أن يحملهم على بيع [ 2 ] شيء منها .
وأما التلقي ، فهو أن يستقبل الإنسان الأمتعة والمتاجر على اختلاف أجناسها خارج البلد ، فيشتريها من أربابها ، ولا يعلمون هم بسعر البلد .
فمن فعل ذلك ، فقد ارتكب مكروها ، لما في ذلك من المغالطات والمغابنات وكذلك ( 1 ) أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد ، لقلة بصيرته بما يباع في البلاد ، وإن لم يكن شيء من ذلك محظورا ، لكن ذلك من المسنونات .
وحد التلقي روحة ، وحدها أربعة فراسخ . فإن زاد على ذلك ، كان تجارة وجلبا ، ولم يكن تلقيا .
[ 3 ]
باب الربا وأحكامه وما يصح فيه وما لا يصح
الربا محظور في شريعة الإسلام .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وكذلك أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد لقلة بصيرته بما يباع في البلاد وإن لم يكن شيء من ذلك محظورا ، لكن ذلك من المسنونات » .
كيف يكون ذلك من المسنونات ؟ بل من المكروهات .
الجواب : يعني مما سن كراهيته ، ولا يلزم من تسميته مسنونا أن لا يكون مكروها بمعنى أن كراهيته مما سنها الشرع .
هامش
[ 1 ] في ص : « أربعين » . وفي هامش ( م ) : « بخط المصنف : أربعين » .
[ 2 ] ليس « بيع » في غير ( م ) .