[ 2 ]
باب الاحتكار والتلقي
الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن من البيع . ولا يكون الاحتكار في شيء سوى هذه الأجناس .
وإنما ( 1 ) يكون الاحتكار إذا كان بالناس حاجة شديدة إلى شيء منها ، ولا يوجد في البلد غيره . فأما مع وجود أمثاله ، فلا بأس أن يحبسه صاحبه ، ويطلب بذلك الفضل .
ومتى ضاق على الناس الطعام ، ولم يوجد إلا عند من احتكره ، كان على السلطان أن يجبره على بيعه ، ويكرهه عليه ، ولا
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وإنما يكون الاحتكار إذا كان بالناس حاجة شديدة إلى شيء منها ، ولا يوجد في البلد غيره » .
ثمَّ قال بعد ذلك : « وحد الاحتكار في الرخص وحال السعة أربعين يوما » .
فقد سماه مع الرخص وحال السعة احتكارا .
الجواب : الرخص والسعة لا ينافيان الاحتكار ، فقد يمتنع أرباب الغلة من بيعها وإن كانت واسعة طلبا للزيادة ، فيسمى ذلك احتكارا .
والشيخ رحمه الله عول في تقدير [ 1 ] مدة الترخيص [ 2 ] في الاحتكار على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 ، ص 312 .السكوني .
وهو عامي لا يعمل بما ينفرد به .
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « تقديره » .
[ 2 ] في ح : « الرخص » .