البصير المداق ، ولا يفضل بعضا منهم على بعض .
وإذا قال لغيره : هلم أحسن إليك ، باعه من غير ربح .
وكذلك إذا عامله مؤمن ، فليجتهد أن لا يربح عليه إلا في حال الضرورة ، ويقنع أيضا مع الاضطرار بما لا بد له [ 1 ] من اليسير .
وينبغي أن يقيل من استقاله .
ويكره السوم فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس .
وإذا ( 1 ) غدا إلى سوقه ، فلا يكون أول من يدخلها .
وإذا دخلها ، سأل الله « تعالى » من خيرها وخير أهلها ، وتعوذ به من شرها وشر أهلها .
وإذا اشترى شيئا ، شهد الشهادتين ، وكبر الله « تعالى » [ 2 ] ، فإنه أبرك له فيما يشتريه وسأل الله « تعالى » أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه .
وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأذنين منهم ، ولا يعامل إلا من نشأ في خير ، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وإذا غدا إلى سوقه ، فلا يكون أول من يدخلها » .
لم لا جزم « يكن » بالنهي ؟ وكذا قوله : « من باع لغيره ، فلا يشتريه لنفسه » .
الجواب : إنما عدل عن جزمه بالنهي مع جوازه ، لأن الخبر إذا أريد به النهي كان أبلغ في المنع - كما قال الله « تعالى » : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 197 .، وكما قال ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 149 ، ح 417 .النبي صلى الله عليه وآله : لا شفاء في محرم - لأن الإخبار عن نفي الفعل أبلغ من النهي عن إيقاعه .
هامش
[ 1 ] في م : « له منه من » .
[ 2 ] ليس « تعالى » في ( م ) .