بالحلم ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل [ 1 ] والميزان ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين » . فيطوف جميع الأسواق ، ثمَّ يرجع ، فيقعد للناس . وروي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : « من لم يتفقه في دينه ، ثمَّ اتجر ، تورط في الشبهات » . وينبغي ( 1 ) أن يجتنب الإنسان في تجارته خمسة أشياء : مدح البائع ،
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وينبغي أن يجتنب الإنسان في تجارته خمسة أشياء : مدح البائع وذم المشتري ، وكتمان العيوب ، واليمين على البيع ، والربا » .
كيف تكون خمسة ، وهي بالنسبة إلى البائع أربع ، وبالنسبة إلى المشتري أربع أيضا إذا قيست إلى الإنسان الواحد ؟ ثمَّ مدح البائع وذم المشتري ما المراد به ؟
الجواب : لا ريب أن كل إنسان بانفراده لا بد أن يكون بائعا أو مشتريا ، فيكون الحاصل على هذا التقدير للإنسان الواحد أحد القسمين ، لكن هذا بالنسبة إلى العقد المعين ، أما إذا قيست إلى التجارة مطلقا [ 2 ] كانت خمسا . وليس انفراد أحد القسمين عن الآخر بمخرج لهما عن كونهما قسمين في التجارة ، فإن القضية المتعاندة الجزئين يعد جزأيها اثنين وإن كان لا يوجد إلا أحدهما ، كما تقول : العدد قسمان إما زوج وإما [ 3 ] فرد . والتعدد لا يستلزم الاجتماع ، بل يكفي في صحته إمكان الوقوع ولو منفردا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة ، ح 4 ، ص 283 .
[ 1 ] في هامش ( م ) : « س ، خ - المكيال - صح » .
[ 2 ] ليس « مطلقا » في ( ر ، ش ) .
[ 3 ] في ح : « أو » .