فإذا فرغ من غسل رأسه ثلاث مرات بثلاث أكف من ماء أو ما زاد عليه ، بدأ بوضع الماء على جانبه الأيمن مقدار ( 1 ) ثلاث أكف من ماء أو ما زاد عليه . وليغسله إلى قدمه .
ثمَّ ليغسل جانبه الأيسر مثل ذلك .
ويوصل الماء إلى جميع جسده ، ولا يبقى شيئا منه على حال .
وأقل ما يجزئه من الماء للغسل ما يكون كالدهن للبدن . وهذا يكون عند الضرورة .
والإسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء . فإن استعمل أكثر من ذلك ، جاز .
وإن ( 2 ) ارتمس [ 1 ] في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه . ويكون ذلك في
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « مقدار ثلاث أكف » .
لم حذف الهاء من ثلاث ؟
الجواب : الكف مؤنثة لا تذكر ، لأنها يعني بها الجارحة [ 2 ] .
قال الشاعر :
كفاك كف ما تليق درهما * يوما وأخرى تعط [ 3 ] بالسيف الدماء
ولا ينقض ذلك بقولهم : « كف خضيب » لأنه بمعنى مفعول ، فسقطت التاء منه ، كقولهم : « لحية [ 4 ] رهين ، وعين كحيل » ، فرقا بين فعيل بمعنى مفعول وبينه بمعنى فاعل .
( 2 ) قوله رحمه الله : « وإن ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ، ويكون ذلك
هامش
[ 1 ] في غير ( ح ، م ) : « ارتمس الجنب » .
[ 2 ] في ش : « يعني بالجارحة » .
[ 3 ] في ح ، ش : « يعط » .
[ 4 ] في ش : « تحية » .