تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومتى انتبه الرجل فرأى في ثوبه أو فراشه [ 1 ] منيا ، ولم يذكر الاحتلام ، وجب عليه الغسل . فإن قام من موضعه ، ثمَّ رأى بعد ذلك عليه منيا ، فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره ، لم يجب عليه غسل [ 2 ] وإن كان مما لا يستعمله غيره ، وجب عليه الغسل . ومتى خرج من الإنسان ماء [ 3 ] لا يكون دافقا ، لم يجب عليه الغسل ما لم يعلم أنه مني وإن وجد من نفسه شهوة ، إلا أن يكون مريضا ، فإنه يجب عليه حينئذ الغسل متى وجد في نفسه شهوة ، ولم يلتفت إلى كونه دافقا وغير دافق . ومتى خرج منه ماء دافق ، وجب عليه الغسل وإن لم يكن عن شهوة . ومتى ( 1 ) حصل الإنسان جنبا بأحد هذه الأشياء ، فلا يدخل شيئا
شرح
باب الجنابة ( 1 ) قوله رحمه الله : « ومتى حصل الإنسان جنبا بأحد هذه الأشياء » وقال في أول الباب : « الجنابة تكون بشيئين » . ويمكن أن يقال هذا دليل خطاب ، لأنه لما قال : « الجنابة تكون بشيئين » ما منع أن تكون بثالث . الجواب : أصل الموجب شيئان وهما الجماع والانزال لكن لما تعددت وجوههما ، صار كل قسم أقساما ، فجاز أن تعبر تارة بالتثنية وتارة بالجمع ، كقوله تعالى : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا » ( 1 )( 1 ) الحجرات : 9 .وليس هذا من دليل الخطاب في شيء .
هامش
[ 1 ] في غير م : « فرأى على فراشه » . [ 2 ] في غير ح ، م : « الغسل » . [ 3 ] في ح ، م : « ماء كثير » .
النهاية ونكتها — صفحة 228 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي