تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
موجب لإضافة ركعة موصولة ثمَّ إعادة خصوص الصلاة الأولى ، وذلك لأنه بهذا النحو يتحقّق العلم بالفراغ عنهما بعد كون المعلوم بالإجمال هو نقصان إحدى الصلاتين . ولكن الظاهر ما ذكرنا ، فإنّ مرجع العلم الإجمالي بنقصان إحداهما إلى العلم الإجمالي بثبوت واحد من التكليفين ، لزوم إعادة الصلاة الأولى ، وعلى تقدير كونها هي الناقصة ، ولزوم إضافة ركعة موصولة إلى صلاة العصر على تقدير كونها كذلك ، ومقتضى هذا العلم لزوم مراعاة كلا التكليفين من باب الاحتياط . وقد يقال أيضا : بأنّه يكفي في مثل هذا الفرض الإتيان بالنقيصة المحتملة ركعة كانت أو أزيد ، بنية مردّدة بين الصلاتين ، ولا ملزم لإعادة الأولى أو الإتيان بصلاة تامة مردّدة بين الصلاتين . ولكن هذا القول مبنيّ على جواز اقحام صلاة في صلاة ، ونحن لا نقول به . فانقدح من جميع ذلك أنّ الأظهر بل الظاهر ما ذكرنا من أنه لو كان العلم بالنقص قبل الإتيان بالمنافي يجب الإتيان بالنقص المحتمل ثمَّ إعادة الأولى . والفرق بينه وبين المسألة الرابعة المتقدّمة - وهي ما لو كان العلم بالنقص قبل أن يسلَّم للعصر ، حيث اخترنا فيها إعمال القاعدتين : قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ، والبناء على الأكثر بالنسبة إلى العصر - واضح ، فإنّك قد عرفت هناك أنّه لا يلزم من إعمال القاعدتين مخالفة عملية للعلم الإجمالي ، فلا مانع من جريانهما ، وأمّا في المقام ، فإجراء فردين من قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كلتا الصلاتين يستلزم المخالفة العملية للعلم الإجمالي ، فلا يجري شيء منهما ، بل اللازم مراعاة العلم الإجمالي بلزوم إعادة خصوص الظهر أو إضافة ركعة موصولة إلى العصر كما عرفت . هذا كلَّه فيما لو علم بنقصان إحدى الصلاتين وصحة الأخرى ، وأمّا لو احتمل