السابعة : لو انعكس الفرض السابق بأن شكّ - بعد العلم بأنّه صلَّى الظهرين ثمان ركعات قبل السّلام من العصر - في أنه صلَّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلَّاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر ، فقال في العروة : إنّه بالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع ، ولا وجه لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع في العصر ، لأنه إن صلَّى الظهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محلّ لصلاة الاحتياط ، وإن صلَّى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ، انتهى ( 1 ) . والظاهر أنه لا مانع من جريان قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع ، بل اللازم العمل بها ، لأنّ صحة الظهر وإن كانت مستلزمة لصحّة العصر وهي مستلزمة لعدم المورد لصلاة الاحتياط ، إلَّا أنّ هذا الاستلزام إنّما هو بحسب الواقع ، وأمّا بحسب الحكم الظاهري فالحكم بصحة الظهر لا يلازم الحكم بصحة العصر ، بل مفاده هو مجرّد الحكم بصحّة الظهر بملاحظة كون الشكّ حادثا بعد الفراغ عنها ، وأما بالنسبة إلى صلاة العصر فلا بدّ من ملاحظة أنّ موضوع صلاة الاحتياط وهو احتمال النقص له هل يكون متحقّقا أم لا ؟ ، ومن المعلوم أنه متحقق وجدانا كما هو واضح . الثامنة : لو علم أنه صلَّى الظهرين ثمان ركعات ، ولكن لم يدر أنه صلَّى كلَّا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى . فالحكم ما أفاده في العروة : من أنه بنى على أنه صلَّى كلَّا منهما أربع ركعات ، عملا بقاعدة عدم اعتبار الشكّ بعد السلام - الجارية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين ،
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٩٣
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 699 ، المسألة التاسعة والعشرون .