تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

العلم الإجمالي متعلقا بركعاتها ، وهي عشر من تلك المسائل وبين ما كان متعلقا بأفعالها ، وهي خمس عشرة منها . ومنه يظهر أنّ مسائل الشكّ والسهو ترتقي إلى ثلاثين . وكيف كان ، فالمسألة الواحدة المتعلَّقة بالعلم الإجمالي المتعلَّق بأصل الصلاة هي ما لو شكّ في أنه صلَّى المغرب والعشاء أم لا ، قبل أن ينتصف الليل ، والمفروض أنه عالم بأنه لم يصلّ في ذلك اليوم إلَّا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها . فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، فاللازم عليه بملاحظة الأصول والقواعد الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لانّ الشكّ بالنسبة إليهما شكّ في الوقت ( 1 ) ، ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإتيان بهما ، وأمّا صلوات النهار فالشكّ بالنسبة إليها شكّ بعد الوقت ولا اعتبار به . وهذا لا فرق فيه بين أن نقول بكون الشكّ بعد الوقت من جزئيّات قاعدة واحدة جامعة له ، وللشكّ بعد التجاوز ، والشكّ بعد الفراغ - كما ربّما يستفاد من الشيخ قدّس سرّه في رسالة الاستصحاب ( 2 ) ، حيث أورد الروايات الواردة في الشكّ بعد الوقت في ضمن الروايات الدالَّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز أو الفراغ - أم لم نقل بذلك ، كما هو الظاهر على ما عرفت سابقا . الثانية عشر : إذا صلَّى الظهر والعصر ثمَّ علم إجمالا بأنّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ، ولا يدري أنّ الشكّ المذكور في أيّهما كان ؟ قال في

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 708 ، المسألة الثالثة والخمسون .
( 2 ) فرائد الأصول : 410 .