العروة : يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ( 1 ) . أقول : الظاهر أنّه يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة خصوص صلاة الظهر ، للعلم الإجمالي بأنّ الشكّ إما وقع في صلاة العصر ، فيجب عليه جبر النقص المحتمل فيها بصلاة الاحتياط ، وإمّا وقع في صلاة الظهر فتجب إعادتها في المقام لعدم جبر نقيصتها المحتملة بسبب الفصل الموجب لبطلانها . ومنه يظهر أنّ صلاة الاحتياط إنّما يؤتى بها بعنوان جبر النقص المحتمل في صلاة العصر ، وأمّا ما ذكره من إعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة فهو مبنيّ على جواز العدول من العصر إلى الظهر ولو بعد الفراغ منها ، وقد عرفت أنه ممّا لا قائل به ، وإن كان مستنده صحيحة زرارة الطويلة الواردة في مسائل العدول كما عرفت ( 2 ) . ثمَّ إنّه قد يتوهم أنّ الاحتياط لا يتحقّق بما ذكرنا ، لعدم إحراز الترتيب المعتبر في صلاة العصر حال الإتيان بصلاة الاحتياط ، ولكنّه مندفع بأنّ صلاة الاحتياط على تقدير الاحتياج إليها واجدة للترتيب ، لأنّه على هذا التقدير تكون صلاة الظهر تامّة ، وعلى تقدير عدم الاحتياج إليها لا معنى لإحراز ترتيب حالها كما لا يخفى . الثالثة عشر : إذا صلَّى الظهرين وعلم بعد التسليم من العصر أنّه صلَّاهما تسع ركعات ، ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ؟ فمقتضى العلم الإجمالي بالزيادة المبطلة في إحداهما لا على التعيين لزوم إعادة كلتا الصلاتين ، لكن حيث تكونان متجانستين ، فلا يجب عليه إلَّا الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، للعلم
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٩٨
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 709 ، المسألة الرابعة والخمسون .
( 2 ) الوسائل 4 : 290 . أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .